نوبات الهلع عند الاطفال: الأسباب والحلول الفعالة 2025

You are currently viewing نوبات الهلع عند الاطفال: الأسباب والحلول الفعالة 2025
نوبات الهلع عند الاطفال

قد يتعرض الأطفال لمشاعر خوف وقلق طبيعية في حياتهم اليومية، مثل الخوف من الظلام أو القلق قبل الامتحانات. لكن في بعض الحالات يتحول هذا القلق إلى حالة أكثر حدة وشدة تُعرف بـ نوبات الهلع عند الاطفال. وهي ليست مجرد لحظة عابرة من الخوف، بل تجربة نفسية وجسدية قوية تفاجئ الطفل وتضعه في حالة من الذعر المفاجئ، مصحوبة بأعراض جسدية مثل تسارع ضربات القلب، التعرق الشديد، الارتجاف، وصعوبة التنفس.
بالنسبة للأهل، رؤية طفلهم في هذه الحالة قد تكون مرعبة، خاصة إذا لم يدركوا طبيعة هذه النوبات أو كيفية التعامل معها. لذلك، فهم أسباب نوبات الهلع، أعراضها، وطرق علاجها يعد خطوة أساسية لمساعدة الطفل على تجاوزها وبناء حياة نفسية أكثر استقرارًا.


ما هي نوبات الهلع عند الاطفال؟

نوبة الهلع هي حالة مفاجئة من الخوف الشديد أو القلق المفرط تستمر من عدة دقائق إلى نصف ساعة، وتترك الطفل في حالة من الإرهاق النفسي والجسدي بعد انتهائها.

نوبات الهلع عند الاطفال
نوبات الهلع عند الاطفال
  • غالبًا ما تحدث النوبة دون سبب واضح أو موقف مباشر يثير الخوف.
  • يشعر الطفل وكأنه في خطر كبير أو أن كارثة ستحدث له فورًا.
  • قد ترافقها أعراض جسدية قوية تجعل الأهل يظنون أن الطفل يعاني من مشكلة قلبية أو تنفسية.

السرد: تخيل طفلًا يلعب بهدوء ثم فجأة يبدأ بالصراخ، يضع يده على صدره، ويقول “لا أستطيع التنفس” – هذا المشهد كفيل بأن يصيب أي والدين بالذعر إذا لم يكونوا على دراية بأن ما يحدث هو نوبة هلع.


الأعراض الجسدية والنفسية

التعرف على الأعراض بدقة يساعد الأهل على التفريق بين نوبة الهلع وبين مشكلات جسدية أخرى.

  • الأعراض الجسدية:
    • تسارع في ضربات القلب.
    • صعوبة في التنفس أو شعور بالاختناق.
    • دوخة أو إغماء.
    • تعرق مفرط أو قشعريرة.
    • ارتجاف الأطراف أو الجسم.
  • الأعراض النفسية:
    • خوف شديد ومفاجئ من الموت.
    • شعور بأن شيئًا خطيرًا سيحدث.
    • الإحساس بفقدان السيطرة أو الجنون.
    • رغبة في الهروب من المكان فورًا.

السرد: غالبًا ما يصف الأطفال شعورهم بعبارات مثل: “قلبي يركض بسرعة” أو “أشعر أني سأموت”، وهذا ما يجعل الأهل في حيرة بين التوجه للطبيب الجسدي أو النفسي.


تختلف أسباب نوبات الهلع من طفل إلى آخر، لكن هناك عدة عوامل رئيسية تتداخل فيما بينها:

  1. العوامل الوراثية:
    • الأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي من اضطرابات القلق أو الهلع أكثر عرضة للإصابة.
    • الجينات قد تؤثر على كيمياء الدماغ واستجابة الجسم للتوتر.
  2. الضغوط النفسية:
    • التعرض للتنمر في المدرسة.
    • فقدان شخص عزيز أو المرور بصدمة.
    • الانتقال إلى بيئة جديدة مثل مدرسة أو منزل جديد.
  3. العوامل البيولوجية:
    • اضطرابات في مستوى النواقل العصبية مثل السيروتونين والدوبامين.
    • قلة النوم المزمنة أو التغذية غير المتوازنة قد تزيد من الحساسية للقلق.
  4. أسلوب التربية والبيئة:
    • الإفراط في الحماية يجعل الطفل غير قادر على مواجهة المواقف.
    • القسوة أو الإهمال تضعف ثقة الطفل بنفسه وتزيد من القلق.

من الطبيعي أن يشعر الطفل بالقلق في مواقف معينة مثل الامتحان أو الوقوف أمام الجمهور، لكن الفارق بين القلق العادي ونوبة الهلع واضح:

  • القلق العادي: تدريجي، مرتبط بموقف محدد، وأعراضه أخف.
  • نوبة الهلع: مفاجئة، قد تحدث دون سبب واضح، وأعراضها الجسدية والنفسية أكثر حدة.

علاج نوبات الهلع عند الأطفال يتطلب مزيجًا من التدخلات النفسية والطبية والسلوكية.

نوبات الهلع عند الاطفال
نوبات الهلع عند الاطفال
  1. العلاج السلوكي المعرفي (CBT):
    • يُعد العلاج الأكثر فعالية.
    • يساعد الطفل على التعرف على أفكاره المبالغ فيها واستبدالها بأفكار واقعية.
    • يتضمن جلسات عملية لتعليم الطفل كيفية مواجهة المواقف المثيرة للهلع تدريجيًا.
  2. تمارين الاسترخاء والتنفس:
    • تعلم الطفل السيطرة على جسده أثناء القلق.
    • تخفف من حدة الأعراض الجسدية المصاحبة للنوبة.
  3. العلاج الدوائي (في الحالات الشديدة فقط):
    • يصفه الطبيب النفسي بعد تقييم شامل.
    • غالبًا ما يكون مؤقتًا ويُستخدم إلى جانب العلاج النفسي.
  4. الدور الأسري:
    • دعم وتشجيع مستمر دون ضغط.
    • توفير بيئة منزلية هادئة ومستقرة.
    • متابعة الحالة مع الأطباء بانتظام.

من أهم الأدوار التي يمكن أن يقوم بها الأهل هو دعم الطفل أثناء حدوث النوبة:

  • الحفاظ على الهدوء: إذا شعر الطفل أن والديه مذعوران، سيزداد خوفه.
  • طمأنته بالكلمات: استخدم عبارات مثل “أنت بأمان” أو “أنا بجانبك”.
  • مساعدته على التنفس: شجع الطفل على أخذ أنفاس عميقة وبطيئة.
  • التواجد الجسدي: الإمساك بيده أو احتضانه يمنحه شعورًا بالأمان.

السرد: في كثير من الأحيان، لا يحتاج الطفل إلى حلول معقدة بقدر ما يحتاج إلى الشعور أن هناك من يفهمه ويمده بالطمأنينة.


كيف يقلل الأهل من تكرار النوبات؟

  • تنظيم النوم: النوم الكافي يقلل من حساسية الطفل للتوتر.
  • النشاط البدني: الرياضة تساعد في تقليل القلق بشكل عام.
  • التواصل المفتوح: الحديث اليومي مع الطفل حول مشاعره وأفكاره.
  • التقليل من المحفزات: تجنب مشاهد الرعب أو المواقف الضاغطة.
  • التعاون مع المدرسة: للتأكد من أن بيئة الطفل التعليمية داعمة وآمنة.

لا يجب أن يواجه طفلك هذه النوبات بمفرده، ولا يجب أن تعيش الأسرة في قلق دائم من تكرارها. في ونيس للطب النفسي نضع بين يديك فريقًا متخصصًا من الأطباء النفسيين والمعالجين السلوكيين لمساعدة الأطفال على التحكم في نوبات الهلع والتخلص من آثارها تدريجيًا.

  • جلسات علاج نفسي أونلاين تناسب أعمار الأطفال.
  • برامج مخصصة للأسرة لتتعلم كيفية دعم الطفل.
  • سرية تامة، راحة كاملة، ونتائج ملموسة.

💡 بخطوة واحدة فقط يمكنك أن تمنح طفلك حياة أكثر هدوءًا واستقرارًا، وتعيد له ابتسامته التي يستحقها.


نوبات الهلع عند الاطفال
نوبات الهلع عند الاطفال

تشمل تسارع ضربات القلب، التعرق، صعوبة التنفس، الدوار، والشعور بالخوف المفاجئ من الموت أو فقدان السيطرة.

عندما تتكرر النوبات بشكل يؤثر على نومه، دراسته، أو حياته الاجتماعية، أو إذا أبدى ميولًا لتجنب مواقف كثيرة خوفًا من حدوث النوبة.

نعم، مع العلاج السلوكي والدعم الأسري قد تختفي النوبات تمامًا أو تقل بشكل كبير.

لا، الأدوية تستخدم فقط في الحالات الشديدة وبعد تقييم الطبيب، وغالبًا ما يكون العلاج النفسي كافيًا.


نوبات الهلع عند الأطفال قد تكون مرعبة، لكنها ليست نهاية الطريق. بالوعي الكافي، الدعم الأسري، والعلاج النفسي المناسب يمكن للطفل أن يتغلب عليها ويستعيد استقراره النفسي. الأهم أن يتعلم الأهل أن الطفل لا يبالغ في مشاعره، بل يواجه أزمة حقيقية تحتاج إلى احتواء. ومع وجود خدمات متخصصة مثل تلك التي يقدمها ونيس، يمكن للأسرة أن تجد الدعم المناسب وتعيد للطفل الأمان الذي يحتاجه لينمو بصحة وسعادة.

للوصول لمواقع التواصل الاجتماعي، اضغط هنا

Leave a Reply